بيان صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين والاتحاد النسائي البحريني والجمعية البحرينية لحقوق الانسان

XU2A7531

XU2A7531
بعد اجتماع مشترك ضم الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، والاتحاد النسائي البحريني، والجمعية البحرينية لحقوق الانسان، صدر البيان التالي:
يوجه كل من الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، والاتحاد النسائي البحريني، والجمعية البحرينية لحقوق الانسان، ندائهم للجهات الرسمية بشكل جاد من أجل حل قضية 66 موظفة أصبحن معرضات للاستغناء عنهن من عملهن على إثر انتهاء عقود عملهن.
وتؤكد الجهات الثلاث الصادرة لهذا البيان، على ضرورة إيجاد الجهات الرسمية حل دائم لهذه القضية، فقد عاشت الموظفات ما يكفي من القلق، وهناك أمامنا توجيهات واضحة صادرة عن صاحب السمو رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، وقد آن الأوان أن تعمل الجهات المختصة بموجب هذا التوجيه الواضح ألا وهو عدم فصل هؤلاء الموظفات، وتثبيتهن في وظائفهن التي يعملن فيها منذ سنوات.
كما أكد المجتمعون أن فصل 66 موظفة تعني تدمير حياة 66 إمرأة بحرينية، ونقلهن لمرتبة العوز الاقتصادي بدل تمكينهن، وفصلهن سيعني أيضاً تدمير حياة 66 أسرة، وحياة وأحلام أطفال في هذه العوائل، لذا فإننا نجد أن فصِل الموظفات يأتي مخالفاً لحق الإنسان في العمل، وحق المرأة في تحقيق ذاتها وإعانة أسرتها وتطوير حياة أطفالها، وخلافاً للمصلحة الوطنية عبر نقل 66 إمرأة من فئة النساء العاملات، إلى فئة النساء العاطلات، والجميع يعلم أن أكثر من يعاني في هذه البلاد من البطالة هم النساء، وخصوصاً من اللواتي تعبن وكدحن وحصلن على الشهادات الجامعية، وبذلن كل الجهود في وظائفهن للرقي بالمجتمع والوطن.
ونذكر هنا بما نص عليه الدستور المادة (13) الفقرة (أ)، من أن : اﻟﻌﻤﻞ واﺟﺐ ﻋﻠﻰ كل ﻣﻮاﻃﻦ ، ﺗﻘﺘﻀﻴﻪ اﻟﻜﺮاﻣﺔ ويستوجبه اﻟﺨﻴﺮ اﻟﻌﺎم ،وﻟﻜﻞ ﻣﻮاﻃﻦ. اﻟﺤﻖ ﻓﻲ اﻟﻌﻤﻞ وﻓﻲ اﺧﺘﻴﺎر. ﻧﻮﻋﻪ وﻓﻘﺎ ﻟﻠﻨﻈﺎم اﻟﻌﺎم واﻵداب، والفقرة (ب) التي تنص على أن: ﺗﻜﻔﻞ اﻟﺪوﻟﺔ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻓﺮص اﻟﻌﻤﻞ ﻟﻠﻤﻮاﻃﻨﻴﻦ وﻋﺪاﻟﺔ ﺵﺮوﻃﻪ. وكذلك ما جاء في في المادة الخامسة التي نصت: “أن تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها في المجتمع، ومساواتها بالرجل في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية ومن دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية”.
إن الاتحاد العام للنقابات بصفته جهة ممثلة للعمال، والاتحاد النسائي البحريني بصفته مدافعاً عن حقوق المرأة في البحرين، والجمعية البحرينية لحقوق الانسان كجهة أصيلة مادفعة عن حقوق الانسان، يعلنون تضامنهم التام مع هؤلاء الموظفات اللواتي يتعرضن لخطر الفصل من أعمالهن، ويجددون المطالبة بتثبيتهن، وإيجاد حل دائم ونهائي لكل الموظفين في قائمة 1912 التي جاءت كمشروع لحل البطالة بين الجامعيين، وليس لتكون مشروعاً للمعاناة والقلق الدائم لمن ضمتهم هذه القائمة.
إن المواطنين في البحرين رجالاً كانوا أم نساءًأ هم الثروة الحقيقية لهذا الوطن، وهذا الأمر يحتم الاستفادة من هذه الثروة ومن وهذا المخزون من الخبرات والتجارب وليس العكس، فلا يصح إهدار خبرات 66 موظفة بعد أن صقلهن العمل.
كما تشيد الجمعية البحرينية لحقوق الانسان والاتحاد النسائي البحريني، بالجهود التي كان ولا زال يبذلها الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، من أجل الدفاع عن حقوق الموظفات الـ 66 كممثل أصيل عن العمال وحقوقهم، ونعرب عن دعمنا الكامل لهذه الجهود واستمرارها.
وفي ختام هذا البيان، نجدد نحن الجهات الموقعة على هذا البيان، مطالبتنا بعدم هدر حقوق هؤلاء النسوة العاملات، وبتنفيذ التوجيهات الصادرة عن صاحب السمو رئيس الوزراء، ووضع نهاية سعيدة لهذه المعاناة التي طالت بل وتكررت، إن أي فصل أو استغناء عن الموظفين ضمن قائمة 1912 هو أمر مرفوض ومخالف للمصلحة الوطنية، ولمصلحة المرأة والأسرة البحرينية.

Facebook Comments