الأمين العام السابق للاتحاد العام خلال تكريمه بجائزة أحمد الشملان لحقوق الانسان

IMG-20170104-WA0030

IMG-20170104-WA0030
العدلية – الاتحاد العام للنقابات:
اختارت الجمعية البحرينية لحقوق الانسان الأمين العام السابق للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين السيد سلمان المحفوظ لجائزة أحمد الشملان لحقوق الانسان، وهي جائزة تقدمها الجمعية سنويًا.
وفي اليوم العالمي لحقوق الانسان 10 ديسمبر، أقامت الجمعية حفلاً تكريمياً للسيد سلمان المحفوظ في إحدى قاعات فندق جولدن توليب في المنامة.
وخلال كلمة له أثنى رئيس الجمعية البحرينية لحقوق الانسان أحمد الحجيري، على قيادة السيد سلمان المحفوظ للسفينة العمالية خلال المرحلة الصعبة في 2011 وما تلاها، مشيراً إلى ملف المفصولين وكيفية إدارة هذا الملف بحكمة وجدارة.
وألقى السيد سلمان المحفوظ كلمة  خلال الحفل قال فيها: “في البدء لا بد ان أعبر عن الحيرة التي تنتابني، وأنا أقف في هذا الموقف الذي كرمت فيه الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان قامات حقوقية ونضالية كبيرة، أشعر حقا أمامها باحترام عميق وأيضا لمن تحمل اسمه هذه الجائزة الرفيعة”.
واستدرك “لكن أقول دائما إن عزاء من يكرم في مثل هذه المواقف، ولكي لا يأخذنا بريق التكريم عن عظمة التواضع، هو أن نؤمن أن التكريم ليس لشخص ما بل لمبادئ  وقيم  وممارسات، فإن كنا مؤمنين أن التكريم ما هو  إلا  للمبادئ  والقيم والسلوك، سنعرف أن الأشخاص  يذهبون  ويأتون وما يبقى هي تلك البصمات التي يتركونها ليحكم عليها الناس  والتاريخ”
مردفاً “وإذا كان من إشارة علي ذكرها هنا وأنا لا أمثل شخصي هنا بل أمثل الحركة النقابية البحرينية التي حفرت اسمها منذ زمن طويل في البحرين حتى اليوم  فلابد من أن أذكر بأربعة أمور مهمة هنا، الأول : هو أن حقوق العمال هي حقوق الإنسان ولا فصل بين الاثنين، وقد كانت الحركة النقابية البحرينية منذ ولادتها حتى لحظتها الحالية وفية لهذا المبدأ، والتاريخ يشهد على ارتباطها دائما بآمال وطموحات هذا الشعب، وهو تجلى أكثرما تجلى في أزمة 2011 حين وقفت الحركة النقابية في خندق واحد مع شعبها عمالها،  وصولا اإلى الدفاع عن مفصولي الأحداث حتى توقيع الاتفاق الثلاثي، وتبقى مهمة متابعة عودة من تبقى منهم وانصافهم جميعا بحسب الاتفاق مهمة أثق تماما في أن الاخوة في الاتحاد العام أهل لها”
وأضاف “الأمر الثاني  هو أن حقوق العمال حقوق كونية حيث قال الرسول الاعظم ص (أعطوا الأجير أجره قبل ان يجف عرقه) لا محلية ولا إقليمية، وهذا ما تمثل في قيام الحركة النقابية البحرينية بتبني الدفاع عن العمال بغض النظر عن جنسياتهم اومعتقداتهم او مذاهبهم او انتمائهم . وحين يعمل النقابي فهو لا يفكر فيمن حوله فقط، بل يذهب بعيدًا إلى ملايين العمال عبر العالم الذين يعملون في ظروف بالغة الصعوبة والسوء”.
وواصل “الأمر الثالث، هو أن العمل النقابي عمل جماعي تختفي فيه الأسماء وتبرز الإنجازات، وبدون عمل جماعي بروح الفريق وانسجام بين القيادات والقواعد النقابية لايمكن النجاح، وهذا الدرس تعلمناه في 2011 سواء في مرحلة الفصل أم في مرحلة توقيع الاتفاق الثلاثي، وحيث وقفت القواعد النقابية والعمالية مع الاتحاد ومنحته الدعم والتأييد والثقة، وهي مناسبة لأن أهدي هذا التكريم وأعلق هذا الوسام لكلمن كان حولي من قادة نقابيين عملت معهم وشاركوني أجمل لحظات العطاءوالعمل فلهم كل اعتزازي إذ بدون دعمهم لم أكن لأحقق شيئا”.
واختتم بالقول “الأمر الرابع، وبه أختم، أوجه الدعوة إلى الاتحاد العام  وجمعيتكم المناضلة، الى تأسيس لجنة مشتركة تتصدى لمهمة إرساء أرضية صلبة من المفاهيم والأفكار والممارسات، التي تعزز الدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق العمال، وإنني لأؤمن أن كلاكما جدير بهذا العمل المشترك.
إلى ذلك صدر عن الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان بيان بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي  لحقوق الإنسان، قالت فيه إن إنه من المؤسف إن نحتفل سنة أخرى بهذه المناسبة المجيدة في ظل استمرار تردي الوضع الحقوقي بشكل عام ، وإصدار المزيد من القوانين المشددة والأحكام القضائية المغلظة بما في ذلك أحكام الإعدام وإسقاط الجنسية والإبعاد ، يضاف إلى ذلك ما تمر به منطقة الدراز من حصار جاوز المائة يوم .. الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد الحقوقي .وطالب الجمعية بالتنفيذ الكامل لتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق حول الأحداث التي اندلعت في 2011،  وتوصيات مجلس حقوق الإنسان يشأن الإصلاح الحقوقي.

Facebook Comments