الأمين يُحذِّر في كلمته بعيد العمال 2017 «شركات كبرى» ستُفكك وملف مفصولي 2011 لم يُقفل

المنامة‭ – ‬الاتحاد‭ ‬العام‭ ‬للنقابات‭:‬
أكد‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للاتحاد‭ ‬العام‭ ‬لنقابات‭ ‬عمال‭ ‬البحرين‭ ‬حسن‭ ‬الحلواجي‭ ‬أن‭ ‬ملف‭ ‬مفصولي‭ ‬العام‭ ‬2011‭ ‬لم‭ ‬يُقفل‭ ‬بعد،‭ ‬ذاكراً‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الاتحاد‭ ‬العام‭ ‬تواصل‭ ‬مع‭ ‬سمو‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬مبارك‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬وأملنا‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬نشهد‭ ‬مع‭ ‬نهاية‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬اختتام‭ ‬ملف‭ ‬مفصولي‭
‬2011‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتهم‭ ‬المفصولون‭ ‬من‭ ‬النقابيين‮»‬‭.‬

جاء‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬كلمة‭ ‬ألقاها‭ ‬الحلواجي‭ ‬في‭ ‬حفل‭ ‬يوم‭ ‬العمال‭ ‬العالم‭ (‬الاثنين‭ ‬1‭ ‬مايو‭/ ‬أيار‭ ‬2017‭)‬،‭ ‬الذي‭ ‬نظمه‭ ‬الاتحاد‭ ‬العام‭ ‬لنقابات‭ ‬عمال‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬فندق‭ ‬الكراون‭ ‬بلازا‭ ‬في‭ ‬المنامة،‭ ‬برعاية‭ ‬عاهل‭ ‬البلاد‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭.‬
وتابع‭ ‬أن‭ ‬‮«‬ما‭ ‬يثير‭ ‬قلقنا‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬يتداول‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬رسمي‭ ‬أو‭ ‬شبه‭ ‬رسمي‭ ‬عن‭ ‬مساعٍ‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تقسيم‭ ‬شركات‭ ‬كبرى‭ ‬أو‭ ‬إنهاء‭ ‬عقود‭ ‬العمل‭ ‬معها‭ ‬أو‭ ‬بيع‭ ‬بعض‭ ‬خدماتها‭ ‬وأجزائها‭ ‬فيما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نسميه‭ ‬خصخصة‭ ‬القطاع‭ ‬العام‭ ‬الصناعي‮»‬‭.‬
سعادة‭ ‬السيد‭ ‬جميل‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬علي‭ ‬حميدان‭ ‬،‭ ‬وزير‭ ‬العمل‭ ‬والتنمية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬نائب‭ ‬راعي‭ ‬حفلنا‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬سعادة‭ ‬السيد‭ ‬رئيس‭ ‬غرفة‭ ‬التجارة‭ ‬والصناعة‭ ‬،‭ ‬السيدات‭ ‬والسادة‭ ‬ممثلي‭ ‬الشركات‭ ‬والمؤسسات،‭ ‬إخواني‭ ‬وأخواتي‭ ‬العمال‭ ‬المكرمون،‭ ‬الزملاء‭ ‬وشركاء‭ ‬الدرب‭ ‬النقابيون‭ ‬والنقابيات،‭ ‬ضيوف‭ ‬حفلنا‭ ‬الكرام،‭ ‬أسعد‭ ‬الله‭ ‬صباحكم‭ ‬وكل‭ ‬عام‭ ‬وأنتم‭ ‬بخير
يطيب‭ ‬لي‭ ‬في‭ ‬البدء‭ ‬أن‭ ‬أتقدم‭ ‬بالتهنئة‭ ‬العالية‭ ‬والكبيرة‭ ‬بهذه‭ ‬المناسبة‭ ‬الغراء‭ ‬إلى‭ ‬مقام‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المفدى‭ ‬وراعي‭ ‬حفلنا‭ ‬وإلى‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬وإلى‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬حفظهم‭ ‬الله‭ ‬ورعاهم‭ ‬وحفظ‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬مزدهرة‭ ‬مطمئنة‭ ‬آمنة‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬سوء‭ ‬ومكروه،‭ ‬صباحكم‭ ‬صباح‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬مايو‭ ‬صباح‭ ‬الأمل‭ ‬الذي‭ ‬يحتشد‭ ‬تحت‭ ‬ضوءه‭ ‬عمال‭ ‬العالم‭ ‬وكل‭ ‬من‭ ‬معهم‭ ‬في‭ ‬الإيمان‭ ‬بمستقبل‭ ‬أجمل‭ ‬لكوكبنا‭ ‬الذي‭ ‬نتشارك‭ ‬في‭ ‬العيش‭ ‬عليه‭ ‬جميعا،‭ ‬صباح‭ ‬النضال‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يتوقف‭ ‬ولا‭ ‬يكل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬عالمٍ‭ ‬عادل‭ ‬للعمل،‭ ‬صباح‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬السلم‭ ‬والحرية‭ ‬والبناء‭ ‬والعدالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والكرامة‭ ‬الإنسانية‭ ‬والعمل‭ ‬اللائق‭ ‬للجميع
صباح‭ ‬نحتفي‭ ‬فيه‭ ‬بحضوركم‭ ‬أيها‭ ‬العمال‭ ‬بالفكر‭ ‬والساعد‭ ‬يا‭ ‬من‭ ‬خدمتم‭ ‬وطنكم‭ ‬ومجتمعكم‭ ‬وأمتكم‭ ‬بل‭ ‬وعالمكم‭ ‬بأكمله
إن‭ ‬عالما‭ ‬لا‭ ‬عمل‭ ‬فيه‭ ‬عالم‭ ‬ميت‭ ‬أو‭ ‬مريض
صباحٌ‭ ‬نرفع‭ ‬فيه‭ ‬قبعاتنا‭ ‬وأكفنا‭ ‬تحية‭ ‬لملايين‭ ‬العمال‭ ‬والموظفين‭ ‬في‭ ‬المصانع‭ ‬والمدارس‭ ‬والشوارع‭ ‬والمشافي‭ ‬والمكاتب‭ ‬والعربات‭ ‬والسفن‭ ‬والطائرات‭ ‬والمخابز‭ ‬والمباني‭ ‬والمطاعم‭ ‬والشاحنات‭ ‬والقطارات
صباحٌ‭ ‬نلوح‭ ‬فيه‭ ‬للواقفين‭ ‬على‭ ‬أبراج‭ ‬البناء‭ ‬العالية،‭ ‬للمتصببين‭ ‬عرقا‭ ‬في‭ ‬غرف‭ ‬العمليات،‭ ‬للواقفين‭ ‬على‭ ‬رؤوس‭ ‬المرضى،‭ ‬للحاملين‭ ‬مكانس‭ ‬الطريق،‭ ‬للمنهمكين‭ ‬في‭ ‬ضبط‭ ‬فصول‭ ‬الدراسة،‭ ‬للمنحنين‭ ‬على‭ ‬خرائط‭ ‬الهندسة،‭ ‬للحاملين‭ ‬أطباق‭ ‬الطعام‭ ‬في‭ ‬أروقة‭ ‬المطاعم،‭ ‬للمرتدين‭ ‬خوذة‭ ‬الوقاية‭ ‬من‭ ‬الحرارة‭ ‬أمام‭ ‬الأفران،‭ ‬لخبازي‭ ‬الرغيف،‭ ‬لصانعي‭ ‬الأنسجة،‭ ‬للجالسين‭ ‬لساعات‭ ‬أمام‭ ‬شاشات‭ ‬الحواسيب،‭ ‬للممسكين‭ ‬بصواري‭ ‬السفن‭ ‬وأبراج‭ ‬مراقبة‭ ‬المطارات‭ ‬ودفة‭ ‬الطائرات،‭ ‬للعابرين‭ ‬بين‭ ‬حدود‭ ‬البلدان‭ ‬في‭ ‬شاحنات‭ ‬النقل‭ ‬العملاقة،‭ ‬ولغيرهم،‭ ‬لنقول‭ ‬لهم‭ ‬مرحى‭ ‬أيها‭ ‬العمال‭ ‬يا‭ ‬صناع‭ ‬الحياة‭ ‬وكتاب‭ ‬دفترها‭ ‬المفتوح‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يغلق‭ ‬أبدا‭. ‬
ولنا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬وقفات‭ ‬معكم‭ ‬حضورنا‭ ‬الكرام‭ ‬نستعرض‭ ‬فيها‭ ‬مسيرتنا‭ ‬عبر‭ ‬عام‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬الجهد‭ ‬والهواجس‭ ‬والآمال‭. ‬
أولى‭ ‬هذه‭ ‬المحطات‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬حظينا‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬كرم‭ ‬الاهتمام‭ ‬وحسن‭ ‬الإصغاء‭ ‬في‭ ‬زيارتنا‭ ‬للقيادة‭ ‬الرشيدة‭ ‬متمثلة‭ ‬بجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭ ‬وصاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬زيارتين‭ ‬ذات‭ ‬أهمية‭ ‬بالغة‭ ‬في‭ ‬مسيرتنا‭ ‬العمالية‭ ‬طرحنا‭ ‬فهما‭ ‬هواجسنا‭ ‬واهتماماتنا‭ ‬حيث‭ ‬وجدنا‭ ‬الأذن‭ ‬التي‭ ‬تستمع‭ ‬والصدر‭ ‬الذي‭ ‬يرحب،‭ ‬متطلعين‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تأخذ‭ ‬توجيهات‭ ‬القيادة‭ ‬الرشيدة‭ ‬محلها‭ ‬من‭ ‬التزام‭ ‬المعنيين‭ ‬بالتطبيق‭ ‬والذي‭ ‬لمسنا‭ ‬بعضا‭ ‬منه‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الملفات‭ ‬ونتطلع‭ ‬إلى‭ ‬المزيد‭ ‬منه‭ ‬في‭ ‬ملفات‭ ‬أخرى‭ ‬ولا‭ ‬نجد‭ ‬مبررا‭ ‬واضحا‭ ‬ولا‭ ‬سببا‭ ‬مقنعا‭ ‬لهذا‭ ‬البطء‭ ‬في‭ ‬حل‭ ‬ما‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬المؤرق‭. ‬
وفي‭ ‬المحطة‭ ‬الثانية‭ ‬لي‭ ‬وقفة‭ ‬مع‭ ‬الاتفاق‭ ‬الثلاثي‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬توقيعه‭ ‬في‭ ‬10‭ ‬مارس‭ ‬2014‭ ‬لإنهاء‭ ‬قضية‭ ‬المفصولين‭ ‬على‭ ‬حلفية‭ ‬أحداث‭ ‬2011‭ ‬ونحمد‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬الكثير‭ ‬أنجز‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬عودة‭ ‬المفصولين‭ ‬ويبقى‭ ‬أن‭ ‬نواصل‭ ‬الجهد‭ ‬مع‭ ‬شركائنا‭ ‬بوزارة‭ ‬العمل‭ ‬بقيادة‭ ‬سعادة‭ ‬الوزير‭ ‬وعمل‭ ‬فريق‭ ‬الوزارة‭ ‬ومع‭ ‬شركائنا‭ ‬بغرفة‭ ‬التجارة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إنهاء‭ ‬ما‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬حالات‭ ‬المفصولين‭. ‬وقد‭ ‬تواصلنا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬مع‭ ‬سمو‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬مبارك‭ ‬ال‭ ‬خليفة‭ ‬وأملنا‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬نشهد‭ ‬مع‭ ‬نهاية‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬اختتام‭ ‬ملف‭ ‬مفصولي‭ ‬2011‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتهم‭ ‬المفصولين‭ ‬من‭ ‬النقابيين‭. ‬ويبقى‭ ‬تنفيذ‭ ‬بقية‭ ‬بنود‭ ‬الاتفاق‭ ‬الثلاثي‭ ‬والذي‭ ‬نحتاج‭ ‬من‭ ‬أجله‭ ‬أن‭ ‬نعيد‭ ‬نفعيل‭ ‬اللجنة‭ ‬الثلاثية‭ ‬التي‭ ‬توقفت‭ ‬اجتماعاتها‭ ‬لفترة‭ ‬طويلة‭ ‬منذ‭ ‬الدورة‭ ‬الماضية‭. ‬
أما‭ ‬ثالثا‭ ‬فأعود‭ ‬مجددا‭ ‬إلى‭ ‬موضوع‭ ‬البرنامج‭ ‬الريادي‭ ‬للعمل‭ ‬اللائق‭ ‬Decent Work Pilot Program‭ ‬والذي‭ ‬لا‭ ‬نجد‭ ‬في‭ ‬الاتحاد‭ ‬العام‭ ‬مبررا‭ ‬لعدم‭ ‬تنفيذه‭ ‬بل‭ ‬بالعكس‭ ‬إن‭ ‬تنفيذه‭ ‬اليوم‭ ‬أولى‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬مض‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التحديات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬التي‭ ‬تواجهنا‭. ‬
وفي‭ ‬المحطة‭ ‬الرابعة‭ ‬أقف‭ ‬بكم‭ ‬على‭ ‬قضية‭ ‬التمثيل‭ ‬العمالي‭ ‬في‭ ‬هيئة‭ ‬التأمين‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والتي‭ ‬يخلو‭ ‬مجلس‭ ‬إدارتها‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬تمثيل‭ ‬عمالي‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬مخالفة‭ ‬واضحة‭ ‬للقانون‭ ‬رقم‭ ‬3‭ ‬لسنة‭ ‬2008‭ ‬وللمرسوم‭ ‬رقم‭ ‬18‭ ‬لسنة‭ ‬2013‭ ‬وتأتي‭ ‬أهمية‭ ‬التمثيل‭ ‬على‭ ‬الأخص‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬يثار‭ ‬عن‭ ‬احتمالات‭ ‬تعرض‭ ‬المكاسب‭ ‬التأمينية‭ ‬للمساس‭ ‬وقد‭ ‬قمنا‭ ‬من‭ ‬جانبنا‭ ‬برفع‭ ‬أسماء‭ ‬ممثلينا‭ ‬للجهات‭ ‬المسؤولة‭ ‬ولم‭ ‬نتلق‭ ‬ردا‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭. ‬وعليه‭ ‬نعتبر‭ ‬عدم‭ ‬صحة‭ ‬أية‭ ‬قرارات‭ ‬تصدر‭ ‬عن‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬الهيئة‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬التمثيل‭ ‬العمالي‭. ‬
خامسا،‭ ‬إن‭ ‬ما‭ ‬يثير‭ ‬قلقنا‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬يتداول‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬رسمي‭ ‬أو‭ ‬شبه‭ ‬رسمي‭ ‬عما‭ ‬نحن‭ ‬مقبلون‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬الشركات‭ ‬الكبرى‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬على‭ ‬الدوام‭ ‬فخر‭ ‬الصناعات‭ ‬البحرينية‭ ‬وتميزت‭ ‬باستقطاب‭ ‬نخبة‭ ‬العمالة‭ ‬البحرينية‭ ‬المدربة،‭ ‬حيث‭ ‬نسمع‭ ‬عن‭ ‬مساعٍ‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تقسيم‭ ‬هذه‭ ‬الشركات‭ ‬أو‭ ‬إنهاء‭ ‬عقود‭ ‬العمل‭ ‬معها‭ ‬أو‭ ‬بيع‭ ‬بعض‭ ‬خدماتها‭ ‬وأجزائها‭ ‬فيما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نسميه‭ ‬خصخصة‭ ‬القطاع‭ ‬العام‭ ‬الصناعي‭. ‬إن‭ ‬هذه‭ ‬الشركات‭ ‬المملوكة‭ ‬للدولة‭ ‬جزئيا‭ ‬أو‭ ‬كليا‭ ‬خلقت‭ ‬مستوى‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬اللائق‭ ‬والأجور‭ ‬والامتيازات‭ ‬التي‭ ‬استمتعت‭ ‬بها‭ ‬العمالة‭ ‬الوطنية‭ ‬زمنا‭ ‬طويلا‭ ‬ما‭ ‬جعلها‭ ‬مركز‭ ‬جذب‭ ‬للباحثين‭ ‬عن‭ ‬عمل،‭ ‬ويقلقنا‭ ‬جدا‭ ‬أي‭ ‬سعي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحويلها‭ ‬إلى‭ ‬أصحاب‭ ‬عمل‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬بمقدورهم‭ ‬مواصلة‭ ‬نفس‭ ‬النهج‭ ‬الحالي‭ ‬بسبب‭ ‬سعي‭ ‬المستثمر‭ ‬الجديد‭ ‬لزيادة‭ ‬هامش‭ ‬الربح‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬حقوق‭ ‬وامتيازات‭ ‬العمالة‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬إقامة‭ ‬ملتقيات‭ ‬وفعاليات‭ ‬مثل‭ ‬ملتقى‭ “‬البحريني‭ ‬أولا‭” ‬ولكي‭ ‬يكون‭ ‬أولا،‭ ‬وجب‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نجد‭ ‬المكان‭ ‬اللائق‭ ‬الذي‭ ‬سوف‭ ‬يعمل‭ ‬فيه‭ ‬والذي‭ ‬تمثل‭ ‬الشركات‭ ‬المملوكة‭ ‬للدولة‭ ‬أحد‭ ‬نماذجه‭ ‬بكل‭ ‬تأكيد‭. ‬ونشدد‭ ‬على‭ ‬رفض‭ ‬أي‭ ‬عملية‭ ‬تجري‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المواقع‭ ‬دون‭ ‬تشاور‭ ‬ومشاركة‭ ‬حقيقية‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬القرار‭ ‬مع‭ ‬النقابات‭ ‬العمالية‭ ‬بوصفها‭ ‬شريكا‭ ‬أساسيا‭ ‬في‭ ‬الانتاج‭. ‬
سادسا،‭ ‬تأتي‭ ‬قضايا‭ ‬حالات‭ ‬تأخير‭ ‬الأجور‭ ‬أو‭ ‬الحرمان‭ ‬منها‭ ‬للآلاف‭ ‬من‭ ‬العمال‭ ‬البحرينيين‭ ‬والمهاجرين،‭ ‬والتي‭ ‬تبنى‭ ‬اتحادنا‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬حقوق‭ ‬العمال‭ ‬فيها‭ ‬دون‭ ‬تمييز،‭ ‬حيث‭ ‬تقطعت‭ ‬السبل‭ ‬بالكثير‭ ‬من‭ ‬العمال‭ ‬المهاجرين‭ ‬بسبب‭ ‬فقدان‭ ‬ىمصدر‭ ‬رزقهم‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬وعدم‭ ‬قدرتهم‭ ‬عن‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬بلدانهم‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭. ‬وقد‭ ‬حدثت‭ ‬قضايا‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬بالنسبة‭ ‬لبحارة‭ ‬السفن‭ ‬والتي‭ ‬هي‭ ‬حالات‭ ‬غير‭ ‬مغطاة‭ ‬بالمحاكم‭ ‬العمالية‭ ‬كونها‭ ‬لا‭ ‬تقع‭ ‬ضمن‭ ‬مظلة‭ ‬قانون‭ ‬العمل‭ ‬وقد‭ ‬تمكنا‭ ‬بفضل‭ ‬جهود‭ ‬الأمين‭ ‬المساعد‭ ‬المسؤول‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬حلها‭ ‬إما‭ ‬عبر‭ ‬المحاكم‭ ‬غير‭ ‬العمالية‭ ‬أو‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬تسوية‭ ‬بين‭ ‬البحارة‭ ‬وملاك‭ ‬السفن‭ ‬بعد‭ ‬علوق‭ ‬البحارة‭ ‬لشهور‭ ‬دون‭ ‬رواتب‭ ‬ودون‭ ‬توفير‭ ‬ضرورات‭ ‬المعيشة‭ ‬على‭ ‬ظهر‭ ‬السفن‭. ‬وهي‭ ‬مناسبة‭ ‬لأنوه‭ ‬بمساعدة‭ ‬جمعية‭ ‬البحارة‭ ‬ورئيسها‭ ‬الكابتن‭ ‬علي‭ ‬حاجي‭ ‬وما‭ ‬قدمه‭ ‬من‭ ‬مساندة‭ ‬لولاها‭ ‬لما‭ ‬تمكنا‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬أي‭ ‬تقدم‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬القضايا‭. ‬وحالات‭ ‬أخرى‭ ‬حدثت‭ ‬على‭ ‬البر‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الصناعية‭ ‬وفي‭ ‬غيرها‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬حيث‭ ‬يجري‭ ‬العمل‭ ‬مع‭ ‬وزارة‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬حلها‭ ‬بدفع‭ ‬أجور‭ ‬العاملين‭. ‬إن‭ ‬حماية‭ ‬أجور‭ ‬العاملين‭ ‬تستدعي‭ ‬تدابير‭ ‬مسبقة‭ ‬مثل‭ ‬تأمين‭ ‬على‭ ‬الأجور‭ ‬مثلا‭ ‬ضد‭ ‬حالات‭ ‬التعثر‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ألا‭ ‬يدفع‭ ‬العامل‭ ‬ثمن‭ ‬عدم‭ ‬حصول‭ ‬شركته‭ ‬على‭ ‬حقوقها‭ ‬أو‭ ‬تعرضها‭ ‬لوقف‭ ‬أو‭ ‬احتجاز‭ ‬حيث‭ ‬يعتبر‭ ‬الأجر‭ ‬هو‭ ‬الدين‭ ‬الممتاز‭ ‬الذي‭ ‬يعلو‭ ‬على‭ ‬كافة‭ ‬المستحقات‭ ‬المالية‭ ‬على‭ ‬جهة‭ ‬العمل‭. ‬
سابعا‭ ‬باتت‭ ‬الحاجة‭ ‬محلة‭ ‬اليوم‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬لإنشاء‭ ‬مجلس‭ ‬اقتصادي‭ ‬اجتماعي‭ ‬ثلاثي‭ ‬الأطراف‭ ‬وبمشاركة‭ ‬المختصين‭ ‬مستفيدين‭ ‬من‭ ‬تجارب‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬وغيرها‭ ‬لمقاربة‭ ‬مشكلة‭ ‬البطالة‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المشكلات‭ ‬برؤية‭ ‬موحدة‭ .‬
وإذا‭ ‬ما‭ ‬نظرنا‭ ‬لمشكلة‭ ‬تسريح‭ ‬موظفات‭ ‬قائمة‭ ‬1912‭ ‬وتقاذف‭ ‬كرة‭ ‬المسؤولية‭ ‬بين‭ ‬وزارة‭ ‬العمل‭ ‬وتمكين‭ ‬ووزارة‭ ‬الأشغال‭ ‬والبلديات‭ ‬وشركة‭ ‬الأثير‭ ‬وجهات‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬القطاعين‭ ‬الخاص‭ ‬والعام‭ ‬لعرفنا‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬مجلس‭ ‬اقتصادي‭ ‬اجتماعي‭. ‬
وفي‭ ‬سياق‭ ‬متصل‭ ‬بما‭ ‬ورد‭ ‬أعلاه‭ ‬نرى‭ ‬أهمية‭ ‬الحوار‭ ‬الاجتماعي‭ ‬بين‭ ‬أطراف‭ ‬الانتاج‭ ‬كوسيلة‭ ‬لضمان‭ ‬حرية‭ ‬العمل‭ ‬النقابي‭ ‬والتشكيل‭ ‬النقابي‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬القطاعات‭ ‬دون‭ ‬قيود‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬مواقع‭ ‬العمل‭ ‬دون‭ ‬حدود‭ ‬ونستنكر‭ ‬بأقسى‭ ‬العبارات‭ ‬كل‭ ‬فصل‭ ‬أو‭ ‬تعسف‭ ‬أو‭ ‬قرار‭ ‬جائر‭ ‬ضد‭ ‬العامل‭ ‬بسبب‭ ‬كونه‭ ‬نقابيا‭ ‬أو‭ ‬بسبب‭ ‬سعيه‭ ‬لتشكيل‭ ‬نقابة‭ ‬ونعلن‭ ‬مساندتنا‭ ‬الكاملة‭ ‬لضحايا‭ ‬هذا‭ ‬التعسف‭ ‬وللمتضررين‭ ‬بسبب‭ ‬نشاطهم‭ ‬النقابي‭. ‬
كما‭ ‬نرى‭ ‬أن‭ ‬مشروعات‭ ‬تغير‭ ‬هيكل‭ ‬القوى‭ ‬العاملة‭ ‬وتمس‭ ‬العمالة‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬مثل‭ ‬مشروع‭ ‬نظام‭ ‬البحرنة‭ ‬الموازي‭ ‬ومشروع‭ ‬نظام‭ ‬تصريح‭ ‬العمل‭ ‬المرن‭ ‬هي‭ ‬مشروعات‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تقر‭ ‬دون‭ ‬حوار‭ ‬اجتماعي‭ ‬حقيقي‭ ‬بين‭ ‬أطراف‭ ‬الانتاج‭ ‬يكون‭ ‬الطرف‭ ‬العمالي‭ ‬طرفا‭ ‬رئيسيا‭ ‬ومؤثرا‭ ‬فيه‭. ‬
ثامنا‭ ‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬في‭ ‬أنفس‭ ‬النقابيين‭ ‬قيادات‭ ‬وقواعد‭ ‬عمالية‭ ‬شيء‭ ‬من‭ ‬الحنين‭ ‬إلى‭ ‬مسيرة‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬مايو‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬آخر‭ ‬نسخة‭ ‬منها‭ ‬عام‭ ‬2014‭ ‬وحيث‭ ‬قدم‭ ‬الاتحاد‭ ‬العام‭ ‬المثل‭ ‬الأعلى‭ ‬تنظيما‭ ‬والتزاما‭ ‬ومع‭ ‬تقديرنا‭ ‬لأسباب‭ ‬السلطات‭ ‬في‭ ‬عدم‭ ‬ترخيص‭ ‬المسيرة‭ ‬إلا‭ ‬أنني‭ ‬أشارك‭ ‬عمال‭ ‬البحرين‭ ‬جميعا‭ ‬الحلم‭ ‬بأن‭ ‬تعود‭ ‬المسيرة‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬القادم‭. ‬
وأخيرا‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬لاتحادنا‭ ‬من‭ ‬وقفة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬اللحظات‭ ‬مع‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬بوصلة‭ ‬العرب‭ ‬والمسلمين‭ ‬جميعا‭ ‬لأعرب‭ ‬عن‭ ‬مساندة‭ ‬اتحادنا‭ ‬لعمال‭ ‬وشعب‭ ‬فلسطين‭ ‬وهم‭ ‬يخوضون‭ ‬نضالهم‭ ‬العادل‭ ‬وخاصة‭ ‬لمعركة‭ ‬الأمعاء‭ ‬الخاوية‭ ‬التي‭ ‬يخوضها‭ ‬الأسرى‭ ‬الفلسطينيون‭ ‬في‭ ‬السجون‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬دفاعا‭ ‬عن‭ ‬حقوقهم‭ ‬التي‭ ‬نصت‭ ‬عليها‭ ‬المواثيق‭ ‬الدولية‭. ‬

Facebook Comments